السيد حسين البراقي النجفي
335
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ابن عمّ ! ، أنا واللّه أعرف فضلك وسابقتك ، وبك واللّه جلست مجلسي الذي أنا فيه ، وأنت أنت ، ولكن أولادك يؤذونني ويخرجون عليّ ، ثم يقوم فيصلي ثم يعيد هذا الكلام ويدعو ويبكي ، حتى إذا كان وقت السحر قال لي : ياسر أقم عيسى فأقمته ، فقال : يا عيسى قم فصلّ عند قبر ابن عمّك ، قال له : وأي بني عمومتي هذا ؟ ، قال : هذا قبر علي بن أبي طالب ، فتوضأ عيسى وقام يصلي فلم يزالا كذلك حتى طلع الفجر ، فقلت : يا أمير المؤمنين أدركك الصبح ، فركبنا ورجعنا إلى الكوفة » « 1 » إنتهى . وفي « فرحة الغري » : روى ابن طاووس - ما هذا لفظه - « 2 » : أخبرني الشيخ المقتدى نجيب الدين يحيى بن سعيد أبقاه اللّه عن محمد بن عبد اللّه بن زهرة عن محمد بن علي بن شهرآشوب عن جدّه عن الطوسي عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، قال : وروى محمد بن زكريا ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عائشة ، قال : حدّثني عبد اللّه بن حازم ، قال : خرجنا يوما مع الرشيد من الكوفة نتصيد فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية فرأينا ظباء فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فجاولتها ساعة ، ثم لجأت الظباء إلى أكمة فسقطت عليها فتراجعت الصقور والكلاب عنها فعجب الرشيد ، فسقطت الطيور ناحية وتراجعت الكلاب ، وساق الحديث كما مرّ ، إلى قوله : وجعل يبكي ثم انصرفنا ، فقال محمد بن عائشة : فكأن قلبي لم يقبل ذلك ، فلما كان بعد ذلك حججت إلى مكة فرأيت بها ياسر جمّال الرشيد ، وكان يجلس معنا إذا طفنا ، فجرى الحديث إلى أن قال ،
--> ( 1 ) الإرشاد 1 / 25 - 28 . أنظر : فرحة الغري 142 - 143 ، الخرائج والجرائح 1 / 234 ذيل الحديث 78 قطعة منه ، الدلائل البرهانية المطبوع في الغارات 2 / 862 ونقله العلامة المجلسي في البحار 17 / 580 - 581 ذيل الحديث 16 ، زينة المجالس 1 / 494 ، إرشاد القلوب 436 ، كفاية الطالب 471 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 351 . ( 2 ) فرحة الغري 142 .